محمد بن جرير الطبري

264

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

13265 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم كان منهم عبد الله بن أبي والجد بن قيس ، فنعى الله ذلك عليهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) * . يقول تعالى ذكره : رضي هؤلاء المنافقون الذين إذا قيل لهم : آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله ، استأذنك أهل الغنى منهم في التخلف عن الغزو والخروج معك لقتال أعداء الله من المشركين ، أن يكونوا في منازلهم كالنساء اللواتي ليس عليهن فرض الجهاد ، فهن قعود في منازلهن وبيوتهن . وطبع على قلوبهم يقول : وختم الله على قلوب هؤلاء المنافقين ، فهم لا يفقهون عن الله مواعظه فيتعظون بها . وقد بينا معنى الطبع وكيف الختم على القلوب فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 13266 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : رضوا بأن يكونوا مع الخوالف قال : والخوالف : هن النساء . * - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : رضوا بأن يكونوا مع الخوالف يعني : النساء . 13267 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حبوية أبو يزيد ، عن يعقوب القمي ، عن حفص بن حميد ، عن شمر بن عطية : رضوا بأن يكونوا مع الخوالف قال : النساء . 13268 - قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك : مع الخوالف قال : مع النساء . 13269 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : رضوا بأن يكونوا مع الخوالف أي مع النساء . 13270 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة والحسن : رضوا بأن يكونوا مع الخوالف قالا : النساء .